الشيخ علي الكوراني العاملي
134
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وزير النبي وذو صهره * وسيف المنية في الظالمينا وكم بطل ماجد قد أذاق * منية حتف ، من الكافرينا وكم فارس كان سال النزال * فآب إلى النار في الآئبينا فذاك علي إمام الهدى * وغيث البرية والمقحمينا وكان إذا ما دعا للنزال * كليث عرين يزين العرينا أجاب السؤال بنصح ونصر * وخالص ود على العالمينا فما زال ذلك من شأنه * ففاز وربى مع الفائزينا وفي الإمامة والسياسة ( 1 / 84 ) : ( ذكروا أن جريراً كتب إلى الأشعث : أما بعد فإنه أتتني بيعة علي فقبلتها ولم أجد إلى دفعها سبيلاً ، وإني نظرت فيما غاب عني من أمر عثمان فلم أجده يلزمني ، وقد شهده المهاجرون والأنصار ، فكان أوثق أمرهم فيه الوقوف ، فاقبل بيعته ، فإنك لا تلتفت إلى خير منه . واعلم أن بيعة علي خير من مصارع أهل البصرة ، وقد تُحلب الناقة الضجور ، ويُجلس العود على البعير الدبر . فانظر لنفسك . والسلام ) . أقول : تدل رسالة جرير البجلي إلى الأشعث على علاقة وطيدة بينهما ، وتشير إلى أنه يجمعهم تكبر الجاهلية وبغض علي ( عليه السلام ) ، فنصحه ببيعة علي ( عليه السلام ) لأنها خير من مصارع أهل البصرة ، أي طلحة والزبير ! وضرب له مثل الناقة الضجور والبعير الدبر ، يقصد أن الإنسان قد يتحمل على مضض ، فتحمل بيعة علي ( عليه السلام ) ! قال البلاذري ( 2 / 297 ) : ( فقدم الكوفة من حلوان ، فحاسبه على مالها ومال آذربيجان ، فغضب الأشعث وكاتب معاوية ) . وقال البلاذري ( 2 / 159 ) : ( كتب ( علي ( عليه السلام ) ) إلى الأشعث : إنما غرك من نفسك إملاء الله لك ، فما زلت تأكل رزقه وتستمتع بنعمته وتذهب طيباتك في أيام حياتك ، فأقبل واحمل ما قبلك من الفئ ولا تجعل على نفسك سبيلاً ) . 14 . قال القاضي المغربي ( دعائم الإسلام : 1 / 396 ) : ( وكان أصاب مائة ألف درهم ، فأمره عليٌّ بإحضارها فدافعه وقال : يا أمير المؤمنين لم أصبها في عملك . قال : والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين ، لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب ! فأحضرها